مرة في السنة، عند الاحتفال بميلاد الرسول محمد "عليه الصلاة و السلام"، تقوم مجموعة من الزيار الوافدة من قصور ڤورارة (جنوب غرب الصحراء الجزائرية) بزيارة أضرحة بعض الأولياء في المنطقة. وأهم وجهة يقصدها الزيار وهي الوجهة النهائية موجودة وسط ڤورارة : ضريح "سيدي الحاج بلقاسم". تُقام الطقوس على مدار أسبوع لتبلغ ذروتها في اليوم السابع (ومن هنا تأتي تسمية السبوع وهو اليوم الذي يُسمّى فيه حديثو الولادة)، حيث تلتقي جماعات الزيار بمكان يقع خارج القصر حيث يوجد ضريح "سيدي الحاج بلقاسم". في لحظة التجمع الأكبر، تقف مجموعات الزيار الممارسين للطقوس خلف الشخص الذي يحمل لواء وليّههم الصالح، في حين يقف المتفرجون في مكان مرتفع. يجمع المشهد الأخير كلّ الفرق وهي تنصهر في فرقة واحدة. وبالرغم من ذلك، فإن لحظة الانصهار قصيرة الأجل، تعود بعدها كل مجموعة وتتشكل من جديد لمواصلة الطقوس.

بعد ذروة الانصهار، تستمر الطقوس باحتشام حتى تعود كل مجموعة إلى قصرها (عودة قد تستغرق عدة أيام). نظرا لكلّ المعتقدات والممارسات التي يؤدّونها، يرى السكان في هذه الطقوس تعبيرا مكثفا لتاريخهم وللروابط التي توحّد الجماعات على تنوّعها.

تكون الطقوس تحت سيطرة أكبر الورثة سنّا وأكثرهم تعلّما وهم القائمون على الزوايا (التلقين، استقبال الزيار، حفظ الحسابات، إلخ...).