تعزية

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة والدة زميلنا عبد الناصر بوردوز.

وعلى إثر هذا المصاب الجلل، يتقدم مدير المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، سليمان حاشي،

وكافة عمال المركز، بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الزميل عبد الناصر بوردوز وعائلته الكريمة،

 سائلين المولى عز وجل أن يُلهمه وذويه جميل الصبر والسلوان، وأن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

إنّ طقس "السبيبة" ومراسيمها مقصورة على واحة جانت الواقعة جنوب شرق الصحراء في سلسلة جبال "طاسيلي ن آجر". وهذا الفضاء شغلته منذ قرون خلت جماعات من البدو الرحل والمستقرين التوارڤ.

في جانت، لا تمارس "السبيبة" إلاّ من قبل مجموعتين مستقرتين، وهما سكان قصر "أزلواز" شمال الواحة وسكان "الميهان" في الجنوب.

يرتبط طقس واحتفالات "السبيبة" ارتباطًا وثيقًا بالتقاليد الشفاهية لمدينة جانت. وهذا ما لا  نجده لدى جماعات التوارڤ الأخرى في بقية الصحراء والمغرب العربي.

 تقوم الطقوس والاحتفالات في مرحلتين:

  • التحضيرات المسماة "تيمولاوين" تدوم من اليوم الثاني إلى يوم التاسع من شهر محرم (الأول من التقويم القمري الإسلامي).
  • مرحلة "السبيبة" ذاتها في اليوم العاشر من شهر محرم.

تتمثل "تيمولاوين" في التدريب على الطرق على "ڤانـﭬا" (الدف) وعلى الغناء بالنسبة للنساء والرقص بالنسبة للرجال. إنها منافسة لاختيار أفضل الراقصين والطارقات على "ڤانـﭬا"  والمغنيات. والأمسيات الثمانية تجري في أماكن مخصصة: "دغ الزاوية" بالنسبة لأهل الميهان و "خايلة" بالنسبة لأهل زلواز.

 أمّا طقس واحتفالات اليوم العاشر، فتتمّ على ثلاثة مراحل:

- تسمى الأولى "تنفار". يذهب المشاركون من القريتين إلى مكان يسمى "لوغيا" (يقع بين القريتين) ، يسبقهم راقصون في لباس حربي يسمى "تكمبوت" وتتبعهم مجموعة من النساء والطارقات على الدف والمغنيات.

- وتسمى الثانية "تكمسين". حيث يقوم المشاركون بعرض أزيائهم وأسلحتهم المختلفة.

- وتسمى الثالثة "أغلاي ن أوتاي" (تجديد السنة). يقوم المشاركون في الطقس والاحتفالات بجولة في المكان المخصص لهذا الغرض والذي يقع على حدود حدائق الجماعتين، وهم ينقرون على السيوف مصحوبين بإيقاع "ڤانـﭬا" وأغاني النساء.

عند غروب الشمس، تتفرّق الناس