Ref : 2026/AL/01
الألعاب التقليدية:
تُمارس الألعاب التقليدية فرديًا أو جماعيًا، وهي من العناصر الثقافية التي تمتد جذورها عميقا في تاريخ المجتمع الجزائري، وتخضع ممارستها لمجموعة من الضوابط والمحددات والعادات الاجتماعية، وتستند إلى قواعد تتفق عليها المجموعة المنظمة للأنشطة. تُشكل الألعاب التقليدية إرثًا ثقافيًا حيًا متوارثا عبر الأجيال، وشاهدًا على التاريخ، وحاملًا لمعنى، وكاشفًا عن التنوع الثقافي للشعوب.
وتصنف الألعاب التقليدية الى فلتين كبيرتين: ألعاب حركية وألعاب ذهنية
الألعاب الحركية: هي ألعابٌ يكون فيها الأداء الحركي عنصرًا أساسيًا، أي أن حركة الجسم تعد سمة أساسية في اللعبة، فالأفعال الحركية )الجري، القفز، الرمي، إلخ( أساسية وحاسمة في النجاح أو الفشل في اللعبة. وفي هذه الحالة، نتحدث عن الميزة الحركية الحاسمة.
الألعاب الذهنية: هي ألعابٌ تُركّز بشكلٍ رئيسي على القدرات الذهنية، والتفكير المنطقي، والاستراتيجية، والتركيبات. كالشطرنج، والبريدج، والطاولة. في هذه الألعاب، لا تُعدّ المهارات الحركية أساسيةً؛ بل ما هو حاسمٌ وذو معنى هو التلاعب الرمزي، والتأمل، وتحليل التركيبات التي تسمح بها قواعد اللعبة وأدواتها )اللوحة، والقطع، والبطاقات، إلخ.( ويُشار إلى ذلك بالميزة المعرفية الحاسمة. وتندرج تحت مسمى الألعاب الذهنية ألعاب التخمين كالألغاز الشعبية التي تعتمد على التلغيز اللغوي من خلال نص أدبي بليغ، بالإضافة لألعاب الرقعة التراثية ويقصد بها تلك الألعاب التراثية التي تمارس على قطعة مسطحة مقسمة إلى مربعات أو مساحات أو نقاط، وتستخدم فيها قطع أو أحجار تحرك على هذه الرقعة وفق قواعد معينة. ترسم الرقعة أو تصنع أو تحفر فوق أرض صلبة أو رطبة، أو على رمل أو على لوح خشبي أو على مواد أخرى متاحة محليا، وقد تكون ثابتة أو متنقلة.