تعزية

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة والدة زميلنا عبد الناصر بوردوز.

وعلى إثر هذا المصاب الجلل، يتقدم مدير المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، سليمان حاشي،

وكافة عمال المركز، بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الزميل عبد الناصر بوردوز وعائلته الكريمة،

 سائلين المولى عز وجل أن يُلهمه وذويه جميل الصبر والسلوان، وأن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

Réf : 2023/25-05-23/01

الزي الاحتفالي النسوي للشرق الجزائري الكبير: معارف ومهارات خياطة وصناعة حلي تزيين القندورة والملحفة

في مناسبات متنوعة من الاحتفالات، والطقوس الاحتفالية، ومراسم العبور، تتباهى النساء في المدن والبوادي بشرق الجزائر بلباس “القندورة” و“الملحفة” المطرّزتين، مع تسريحات وزينة من الحلي المصنوعة من طرف حرفيين وفق معايير ومعارف متوارثة عبر الأجيال.

القندورة، وهي فستان طويل واسع مصنوع من الساتان أو المخمل، تُطرّز بزخارف نباتية وحيوانية باستعمال تقنيات “المجبود”، “الفتلة”، “التل” أو التطريز بالخرز. أمّا غطاء الرأس المخروطي، فيكون مطرزاً بخيوط الذهب أو مزداناً بقطع معدنية، أو بالتاج “الجبين”، أو بسلسلة ذات مدالية تُسمّى “خيط الروح”. وتشمل الحلي: الأقراط، السلاسل من اللؤلؤ أو الكهرمان “السكّاب”، والقلائد. وتُحاط الخصر بسلسلة، والذراعان بأساور “مسايس”، والكاحلان بخلاخل “خَلخال”. ويمكن ارتداء سترات “القات والقاويات”، أو القفاطين المطرّزة بالتقنيات نفسها، أو الأغطية الفضفاضة “الحاف”.

الملحفة، وهي رداء فضفاض ملتف حول الجسد، كانت في الأصل بدون خياطة، وتُثبت على الكتفين بواسطة دبوسين فضيين “أبزيم”، وعلى الخصر بحزام طويل من خيوط الصوف الملوّنة. وتُطوى الزوائد العلوية من القماش على الصدر والظهر. ويتكوّن غطاء الرأس من عمامة “قَنّور” أو وشاح مزيّن بقلائد أو تاج “الجبين”، بينما تتزيّن الأذنان بأقراط “مشرف”، والذراعان بالأساور، والكاحلان بخلاخل “خَلخال”.

هذه الألبسة المزخرفة والمزيّنة، المثبت وجودها منذ القرن السادس عشر على الأقل، إضافةً إلى المهارات الحرفية وطرق ارتدائها الجماعية في المناسبات، تشكّل عنصراً أساسياً من هوية شرق الجزائر.